المحقق النراقي

43

مستند الشيعة

المقام الثاني : في الشروط المستحبة للإمام ، وهي أيضا أمور : منها : أن لا يكون أجذم ولا أبرص ، إذ تكره إمامتها . أما مرجوحيتها فمما لا خلاف فيه أعرفه ، بل عن الانتصار والخلاف الاجماع عليها ( 1 ) ، وهو الحجة فيها ، لكفايته في مثلها سيما مع انضمامها بالشهرة المحققة المعلومة ، مضافا إلى الصحيحتين والمرسلة المتقدمة في صدر المقام الأول ( 2 ) . وأما الجواز - كما هو الأظهر الأشهر سيما بين من تأخر - فللأصل الخالي عن معارضة ما يصلح حجة للمنع ، إذ ليس إلا ما مر وهي عن الدال على التحريم خالية ، لكونها متضمنة للجملة الخبرية أو مالها محتملة . واشتمالها على من تحرم إمامته إجماعا ، فيكون المراد من الجملة التحريم ، لئلا يستعمل اللفظ في المجازين أو الحقيقة والمجاز على القول بإفادة الجملة الخبرية للتحريم ، غير مفيد ، إذ الحمل على مطلق المرجوحية ممكن وهو من باب عموم المجاز الشائع . إلا أن يقال بأن المرجوحية المتصورة هنا هي الإضافية وبمعنى أقلية الثواب ، وليس قدر مشترك بينها وبين الحرمة ، فيتعين حمل الجملة فيها على الحرمة لا غيرها ، وتكون عليها حجة . إلا أنها معارضة مع ما دل على الجواز ، كرواية عبد الله بن يزيد : عن

--> ( 1 ) الإنتصار : 50 ، الخلاف 1 : 561 . ( 2 ) راجع ص 25 .